العلامة الحلي

36

إيضاح الاشتباه

مشهورتين بالفضل والكمال : فمن قبل أبيه ينتمي إلى آل المطهر ، وهي أسرة عربية من بني أسد ، أكثر القبائل العربية في الحلة عدة وعددا ، وفيهم الامارة ولهم السيادة . وقد نبغ من هذه القبيلة رجال لهم شأن في مجالات الحياة العلمية والعملية ، وحسبك أن منهم الامراء المزيديين وهم مؤسسوا الحلة الفيحاء على أنقاض بابل مهد الحضارات ذات الشأن في تأريخ الانسان . كما أن منهم الوزير مؤيد الدين محمد ابن العلقمي ، الذي لمع نجمه في أوائل القرن السابع فتولى عدة مناصب آخرها استادية الدار ، وبعدها تولى الوزارة في سنة 643 ه‍ . ومن قبل أمه ينتمي إلى بني سعيد ، وهي أسرة عربية أيضا ترجع إلى هذيل في انتسابها ، حازت من المفاخر أكثر مما حازته أسر أخرى علمية ، لقوة نفوذها الروحي ومكانتها في عالم التأليف والتدريس ( 1 ) . فأبوه : سديد الدين يوسف بن علي بن المطهر الحلي ، وصفه ابن داود : بأنه كان فقيها محققا مدرسا عظيم الشأن ( 2 ) . ووصفه الشهيد في إجازته لابن الخازن : بالامام السيد الحجة ( 3 ) . وفي تحفة العالم أن الشهيد وصفه أيضا في إجازته لابن الخازن : بالامام الأعظم الحجة أفضل المجتهدين السعيد الفقيه ( 4 ) . ووصفه المحقق الكركي في إجازته للشيخ علي الميسي : بالشيخ الاجل الفقيه السعيد شيخ الاسلام ( 5 ) . وذكر المترجم في اجازته لبني زهرة : أن الشيخ الأعظم خواجة نصير الدين الطوسي لما جاء إلى العراق حضر الحلة ، فاجتمع عنده فقهاء الحلة ، فأشار

--> ( 1 ) انظر : مقدمة كتاب الألفين للسيد الخرسان : 12 . ( 2 ) رجال ابن داود : 78 . ( 3 ) بحار الأنوار 107 : 188 . ( 4 ) تحفة العالم 1 : 183 . ( 5 ) بحار الأنوار 108 : 43 .